الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
23
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )
كلّ منهما إذا انتقل إلى وطن الآخر للزيارة ينزل عند صاحبه ، فكان الجدّ قدّس سرّه عند تشرّفه إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ينزل في دار الشيخ خضر المتصلة بمقبرته المعروفة ، وكان الشيخ [ خضر ] قدّس سرّه حيثما تشرّف إلى كربلاء ينزل عند الجدّ قدّس سرّه « 1 » . ثمّ إنّه لمّا عمّ بلاء الطاعون « 2 » العراق مرّتين بفاصلة ستّة أشهر توفّت « 3 » جدّتي في الأوّل وجدّي في الثاني رحمهما اللّه تعالى ، وبقي الوالد قدّس سرّه يتيما « 4 » .
--> انظر عنه : الكرام البررة 2 / 493 ، ماضي النجف وحاضرها 2 / 264 ، معارف الرجال 1 / 295 ، معجم المؤلّفين 4 / 100 ، مكارم الآثار 5 / 1006 و . . غيرها . ( 1 ) يقول الشيخ محمّد حرز الدين في معارف الرجال 2 / 14 : . . وعاصر الشيخ محمّد حسين الأصفهاني صاحب الفصول المتوفّى سنة 1285 ه ، والمقدّس الشيخ خضر بن شلّال العفكاوي النجفي المتوفّى سنة 1255 ، وكان بينهم أخاء صادق وتزاور ، حيث إنّ هؤلاء العلماء إذ قدموا النجف لزيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام حلّوا ضيوفا على الشيخ خضر وبالعكس إنّ الشيخ خضرا يحلّ عندهم ضيفا ، هكذا روى معاصرونا الأجلّاء . وترجمه الشيخ جعفر آل محبوبة في كتابه ماضي النجف وحاضرها 3 / 285 برقم 4 ، آخذا ممّا ذكر هنا ملخّصا . ( 2 ) حدث طاعون جارف في كربلاء - بل عموم العراق وإيران - مرّتين بين سنتي : 1245 - 1246 بفاصلة ستّة أشهر ، ذهب ضحيته جمع كبير من العلماء الأعلام منهم شريف العلماء الآملي ، والشيخ محمّد عليّ النجفي ، والحاج ملا أحمد المراغي ، والشيخ عبد اللّه المامقاني الكبير ، والسيّد محمّد باقر القزويني ، والشيخ جعفر آل محيي الدين ، والشيخ خلف الكربلائي ، والسيّد عبد الغفور اليزدي ، والسيّد كاظم الكاظميني . . وغيرهم قدّس اللّه أسرارهم . ( 3 ) الأولى : توفّيت . ( 4 ) وأضاف في تنقيح المقال هنا : وقد دفن الجدّ في محلّ سجادته [ يعني مصلاه ومحل إمامته للجماعة ] عند الإمامة في الإيوان الشريف ، وهو إلى جنب الأسطوانة الثانية من طرف الشرق ، ودفنت جدّتي محاذية لها في الصحن الشريف .